السمعاني

76

الأنساب

ومحمد بن عبيد ، روى عنه الحسين بن يزيد الدقيقي وأحمد بن عبيد الأسدي وأحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي وغيرهم . الجلودي : بضم الجيم واللام وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى الجلود وهي جمع جلد وهو من يبيعها أو يعملها ، وجلود قرية بإفريقية ، قال الفراء : هو منسوب إلى جلود قرية من قرى إفريقية ولا يقال : الجلودي . والمشهور بها أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن حم المذكر الجلودي من أهل نيسابور ، كان قد جمع الحديث الكثير سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن الحسين القطان وأبا العباس محمد بن يعقوب ، وببغداد أبا علي إسماعيل بن محمد الصفار ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ قال سمع معنا الكثير وتوفي في غرة شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، ودفن بالحيرة وهو ابن سبع وستين سنة . وأبو بكر محمد بن أحمد بن يحيى بن سعيد الجلودي من أهل نيسابور سمع إسحاق بن عبد الله بن رزين السلمي وسهل بن عمار العتكي وأقرانهما ، روى عنه عبد الله بن سعد الحافظ وغيره . وأبو أحمد محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الرحمن الزاهد الجلودي ( 1 ) من أهل نيسابور ، كان شيخا ورعا زاهد ، وكان ثوري المذهب ، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة

--> ( 1 ) بضم الجيم واعترضه اللباب بقوله : ( المعروف أن أبا أحمد الجلودي بفتح الجيم لا بضمها ، وفي القبس عن الرشاطي ( بفتح الجيم وكثير من رواة الحديث يقولونه بالضم ، والفتح هو الصحيح ) وفي التبصير ( وكذا - يعني بالفتح - وقع في رواية أبي علي الطبري ، وتعقبه القاضي عياض بأن الأكثر على الضم وأن من قاله بالفتح اعتمد على ما قاله ابن السكيت ) قال المعلمي : في تهذيب إصلاح المنطق 2 / 20 ( وتقول لهذا القائد : هو الجلودي - بفتح الجيم . قال الفراء : هو منسوب إلى جلود ، قرية من قرى إفريقية ، ولا تقل : الجلودي ( بالضم ) وقوله : ( لهذا القائد ) يعطي أن الكلام في نسبة رجل بعينه ، وقد ورد أنه سماه ففي التبصير ( ذكره يعقوب بن السكيت فقال : عيسى الجلودي . . ) وفي رسم ( جلود ) من معجم البلدان ( ينسب إليها القائد عيسى بن يزيد الجلودي وكان مع عبد الله بن طاهر وولي مصر ) وولايته مصر كانت سنة 213 فما بعدها وقد أدرك الفراء لان الفراء توفي سنة 207 فأما إدراكه ليعقوب فواضح . ومن الواضح أن تصويب الفتح وتخطئة الضم في نسبة إنسان معين لا يستدل به على مثل ذلك في نسبة شخص آخر ، اللهم إلا أن يكون منسوبا إلى ما نسب إليه ذاك . والمنسوب إليه عيسى هو قرية بإفريقية وفي الاقتضاب لابن السيد ص 225 ( الصحيح أن جلود قرية بالشام معروفة ) وعلى كلا الوجهين لا علاقة لأبي أحمد بهذه القرية فإنه نيسابوري والذي أوقع في الوهم أمران الأول أن من بعد يعقوب كابن قتيبة والجوهري ذكروا الحكاية كأنها قاعدة عامة فقالوا : ( تقول هو الجلودي . . أو ( تقول فلان الجلودي . . ) الثاني أن ( جلود ) بالضم جمع جلد والعرب إذا نسبت إلى الجمع ردته إلى الواحد . فوقع في ذهن بعضهم أن هذه الصورة ( جلود ) لا توجد إلا على وجهين الأول بالفتح رسم القرية والثاني بالضم جمع جلد ، وعلى هذا فهذه الصورة ( الجلودي ) لا تكون نسبة إلى الجمع لأنه لا يصح جمعا وإنما تكون نسبة إلى القرية إذا فكلما وجدت هذه النسبة مستعملة لشخص فهي إلى القرية فهي بالفتح . فيقال لهم قد نص أهل العربية على أن الجمع إذا صار علما أو كالعلم نسب إلى لفظه كأنصاري وعبادي ونحوهما .